حديث_جاد : مشكلات العلاقات التي لا يتحدث عنها أحد

حديث_جاد : مشكلات العلاقات التي لا يتحدث عنها أحد

in arabic by

هناك الكثير من العلاقات في هذا العالم , وفي العاده هناك الضوابط المفترضه والقواعد لتلك العلاقات في البدايه , عندما يركز طرفاها علي أعجاب الطرف الأخر و معرفه بعضهما البعض . بشكل عام , لا تستطيع أن تتكلم بطريقه سيئه مع رفيقك , ولا تحلم بأن يصبح الوضع جسدي بطريقه عنيفه . ولكن المشكله في أنك تحاول معرفه شخص ما وتحاول أيضا أن تثير أعجابه فذلك يخلق بيئه متناقضه , ولكن في مكان ما بداخلك تختبئ السلوكيات المدمره و الصفات السيئه المكبوته.
ونحن اليوم نتكلم عن سوء المعامله العاطفيه في العلاقات العاطفيه  ; فما هي , وكيف يحدث ذلك , كيف تكتشف ذلك وكيف تتصرف . نحن نعلم بأن سوء المعامله يأتي عادة بشكل عدائيه جسديه أو جنسية , والكثير مننا قد يقوم بالتغاض عن أثار العدوانيه وسوء المعامله . ويجب علينا أن نوضح أن أي من الطرفين «رجلا أو أمرأه » يمكن أن يكونوا مسيئون أو يتعرضوا للإساءه . فإذا كانت أمرأه فيمكن أن تشتكي لأحد ما أو كانت جالسه مع البعض الذين يشتكون من زواجهم أو علاقتهم فيمكن أن تكوني قد سمعتي عن جمله, « علي الأقل لا يقوم بضربك » . فالمشكله في ذلك , أن عدم ضربه لك , لا يعني أن ذلك ما تتمنينه من الحياه الزوجيه أو ما يقابل المتطلبات لعلاقه زوجيه صحيه .
ما هذا ؟
يجيب علينا أولا معرفه حقيقه سوء المعامله ; وهو سوء أستخدام شخص ما , أو أن يعامله بقسوه أو بعدوانيه. بينما العواطف هي الأشياء المجرده «أي لا يمكن لمسهم » , ولكن كبشر نعتبرها حقيقيه بالنسبه لنا ومكننا في بعض الحالات أن نسئ أستخدامها , ,ونتلاعب بها فنسئ أستعمالها بطريقه قاسيه . لذلك, لا يمكنك لمسها , فلذلك إساءه المعامله لا تحس ولكنها تعتبر صوره من صور الأعتداء النفسي التي قد تنتج الحصر النفسي أو القلق , و الكأبه حتي إنه قد يسبب إضطراب نفسي « واقعيا » .
ولكن كيف يمكن أن يسئ معاملته لك بكلمات أو بفعل حتي يصبح ذلك شكل من أشكال التعسف؟
الفرص في أن من تحبي , وتحترمي ومن شاركت نفسك معه , أن يكرر قوله لك مثلا « بأنك سمينه» فسوف ينتهي الأمر بأن تصدقي بأنك سمينه . وذلك لأنه لديه موقع كبير في حياتك وتأثير كبير علي الحاله النفسيه الخاصه بك وطريقه تفكيرك , حتي إن كنتي تقابليه بإنكار ما يقول.
التقليل من شأن أو تجاهل أفكارك , مشاعرك فتلك تعتبر أيضا من صور التعسف في المعامله . أو إذا كان رأيك ذو مغزي فيقول لك أن رأيك لا يهم , أو أن يقوم بتجاهلك مرارا وتكرار عندما تعبرعن مشاعرك , فذلك يعتبر أيضا من سوء المعامله لك و لوقتك , ولحبك الذي يستهلكه من حياتك.
ويالمثل, إذا كان يبقي معك , ولكنه لا يمضي وقتا كافيا أو مجهود في أن يشعرك بقيمتك , فذلك قد يقلل من جدارتك وثقتك بنفسك , وذلك قد يضعك في دائره تجعلك تحاول أن تثبت جدارتك من أجله , وتقنعه بقيمتكما  , فذلك الوضع غير صحي وغير مثمر , وكذلك جميع الأوضاع .
سوء المعامله العاطفيه قد يعرف ايضا بالتلاعب . فعندما يقوم رفيقك بخلق مواقف حتي يقوم بتصرفات تستهدف مشاعرك حتي تقومي بفعل شئ أخر دون التكلم عن مشكله معينه , فذلك هو التلاعب . فيمكن أيضا أن يعرف بخلق الفوضي أو  أرتباك في العلاقه حتي يقوموا بالتملص من الموقف عن طريق الكذب و الخداع , دون عمل أعتبار لمشاعرك في تلك العمليه . فتلك تسمي  سوء معامله لحاجتك العاطفيه , فتلك لا تعتير من الوسائل الصحيه للعلاقه وأيضا  تصرف نفسي مدمر . وانتهي الحديث .
قد تحاول أن تتغير حتي ترضيهم , فقط ليكون لهم إيجاد طريقة أخرى لاظهار رفضهم لك. لذلك , إذا كان رفيقك يخبرك بأنك سمين فتقوم بالذهاب للنادي الرياضي , وتخسر 15 كيلو ويصبح مظهرك رائع , فسوف يقومون بنقض شئ أخر فيك . وربما يقولن لك أنك أصبحت كثير المغازله , أو تحتاج لدولاب ملابس جديد , أو عليكي ألا تضعي الكثير من مستحضرات التجميل , أو أن يحرجوكم أمام أصدقائكم , إلخ. ففي كل الحالات سوف تزيد الأنتقاضات عن المجاملات . فاعلم أن المسأله ليست حولك , ولكنها حول شئ بداخلهم سوف يجعلك تشعر بأنك قليل القيمه. أعلم أيضا أنه لن يتوقف علي ما قمت «بإصلاحه» .
في النهاية. سوف تصبح غير مرتاح لنفسك , وسوف تتوقف عن محاوله التعبير عن نفسك «إما في حياتك اليوميه أو مطارده هواياتك أو شغفك » وسوف تتابع في وضع طاقتك في المحوله للحصول علي رضاهم طوال مدة العلاقه . وسوف تصبح صامتا , وهنًا , وتصبح صوره لا تعمل بشكل جيد من نفسك.
في حال أنك لا تختبر ذلك النوع من السلوك في بدايه العلاقه . ولكن هناك بعض الأشياء التي قد تعطيك نظره مستقبليه أحتماليه لكون رفيقك مسئ.
 هناك بعض السلوكيات السهله التي يجب البحث عنها :
العائله : لا , نحن لانتكلم عن مظهر العائلة أمام العامة , ولكن نتكلم عن ديناميه العائله . فالأطفال يتعلمون معني الحب و العلاقات من الوالدين. وكيف يتفاعل رفيقك مع والديه وكيف يتعامل الوالدين مع بعضهم البعض ,فتلك علامه كبيره لما قد تتوقع حدوثه في العلاقه . هناك بعض الأشخاص الذين يحولون كسر ديناميه العائله  الغير صحيه, ولكن الغالبيه لا يقومون بذلك ويبقوا غير مبالين . ولكن الأمر يعود إليك في أن تكون واعياً وأن تتجنب بعض السلوكيات  العائليه التي لا يجب عليك تكرارها في حياتك المستقبليه مع شريكك . علي سبيل المثال , إذا لم يعجبك طريقه معامله والديك لك, فلا تطبق ذلك السلوك مع رفيقك . بالمثل , إذا رأيت سلوك أساسي في العائله لا توافق عليه أو لا يريحك , فأعلم أن ذلك السلوك سوف يتكرر في العلاقه التي تربطك بشريكك .
الأصدقاء : عندما تحاول توطيد علاقتك برفيقك , فأنت في الأغلب تحاول التعرف علي أصدقائه . كيف يتعامل الأصدقاء مع بعضهم البعض و مع الأخرين ؟ وكيف يعاملونك؟ لنكون منصفين , لايجب علينا أن نوافق علي جميع التصرفات والسلوكيات التي يقوم بها الأصدقاء, ولكن هناك بعض السلوكيات التي تتشاطرها مع الأصدقاء وتكون تلك  السلوكيات هي سبب تكوين الصداقه في المقام الأول . فكن واعاً إلي أن سوء المعامله ليست جزء من تلك العلاقه . أيضاً, وأيضا كيف يتعامل رفيقك مع أصدقائه ؟ وهل يتكلمون من وراء ظهره , يستغلونه , يتشاجرون معظم الأوقات , أو يضعهم في مواقف سيئه ؟ رفيقك ليس فقط من تحبيه , ولكنه ايضا صديقك , فلا تتوقع أن يعملك بطريقه مختلفه في النهايه .
الغرباء : هل سمعت من قبل , «الشخص اللطيف مع أصدقائه , ولكنه ليس لطيف مع النادل , لا يكون شخص لطيف » حسناً, عادةً تكون تلك هي الحقيقه . إذا شهدت رفيقك في العاده يكون شخص متلاعب , عصبي أو غير مهذب مع المارة الأبرياء , فسوف ينتهي بك الأمر إلي أن تواجه ذلك السلوك عاجلاً وليس أجلاً .
يمكنك أيضا أن تتفقد هذا الرابط لمذيد من المعلومات عن علامات التحذير من أنك تتعامل مع شخص مسئ. وهو مهم أيضا حتي تعرف معني هذا السلوك.
والأن ماذا ؟
ولكن ماذا إذا كنت في الأساس في علاقه سميه وتركتك العلاقه تشعر بكدمات عاطفيه ؟ كيف تكمل؟ فيمكن أن تشعر بحدوث سوء معامله أو أنك تشعر بأنك حساس جدا . حسناً. تذكر أن سوء المعامله هو أمتداد لسلوك سوف يظهر في الكثير من المواقف في علاقتك وسوف يعود عليك بنتاجاً سيئ . وذلك مثل تغير السلوك أو تطور في الأكتئاب و القلق . فمن المهم أن تغير مبادئك اللغويه و تصرفاتك أمام الناس بطريقه مباشره . فذلك لن يتيح فرصه لسوء الفهم أو للتفسير الخاطئ للمواقف . وإذا كان سوف يفيدك إذا أستشرت طبيب نفسي مختص . منفرد أو كزوجين , فلا تتردد لفعل ذلك . فكن صلب وقاتل لنفسك و لهويتك , لأن لن يقوم أحد بذلك بدلاً منك .
في حاله , عدم تغير السلوك رغم ما قيل وما قمت به , فلن يفيد مسامحتهم ولكن عليهم أن الأعتراف بحقيقتهم وطبيعتهم الذي هم عليها . ويعلم المسئ أنه يسئ , وفي كثير من الحالات الإيذاء النفسي و العاطفي إذا تم التغاضي عنه وعدم معالجته, سوف يتحول إلي إيذاء «نفسي و جنسي» جاد . فلا تفترض أنها سوف تتحسن , وكن مستعد لأن تجبر نفسك وتكون مدمناً بشده لصوتك الداخلي الذي يبث لك «الأمل ».
جميع العلاقات تتطلب مقدار معين من الثقه , وحتي الأشخاص القرباء لنا يميلوا لتركنا ضعفاء . فذلك ما يجعل الحب مخيف وشيق في نفس الوقت . وأن تضع ثقتك في شخص معين علي جميع الأشياء التي تجعلك ضعيف فهي قفزه كبيره,ووجود شعور مشترك للأمن في علاقتك حين تقوم بذلك هي مسؤولية جسيمة. فإذا أتي ذلك اليوم «بعد شهر أو بعد سنه» وتري أن رفيقك لا يأخذ مسئوليه أن يشعرك بالأمان وبقيمتك وبراحتك علي محمل الجد فعليك أن تأخذ خطوه للوراء في علاقتك معه , فأعد تقييم العلاقه وأبحث عن سبيل لتضع نفسك في المرتبه الأولي مجدداً, حتي إن كانت تلك الخطوه تعني أنك سوف تكمل حياتك بدونهم .