Dalia Sayegh: A Young Girl who Brought Attention to Egypt's Taboo of Mental Disease Through her Personal Struggles with Depression

فتاة تكسر<<تابوو>>المرض النفسي بمعضلة اكتئابها

in arabic by

فتاة تكسر<<تابوو>>المرض النفسي بمعضلة اكتئابها

كان أغلب أصدقائي يشاركون صور ذراع تملئه الجروح، لتغطي صفحتي الرئيسية على الفيسبوك. نعم، هي تلك الصورة بالأعلى، لكن لماذا؟ ومن نشرها؟ ولماذا يشارك هذه الصور على صفحته الخاصة على الفيسبوك؟

تمعنت قليلًا في البوست، لأدرك أن الفتاة التي رفعت هذه الصور هي فتاة أعرفها من المدرسة، فهى جميلة، ومرحة؛ لأنك إذا رأيتها يمكنك ملاحظة ابتسامتها الصافية، وجهها الجميل، وطيبتها. إذا نظرت إليها، ولن تظن أبدًا معاناتها من الاكتئاب، أواذاها لنفسها.

فظننت لوهلة أنها تساعد شحصًا آخر، أوتشارك قصته. لكن بعدما قرأت كلماتها، فوجئت أنها تشارك قصتها الخاصة! ثم قلت محدثةً نفسي: “كم هي شجاعة”، فلا يحدث أبدًا، أوربما نادرًا ما نجد أنثى مصرية تشارك رحلتها مع المرض النفسي على الملأ.

المرض النفسي، مرض حقيقي مثل السرطان. لكننا- في مصر- نتعامل معه كمحظورٍ (تابوو) مخز، فنتجاهله ونهمله. لكن داليا صايغ، 21، طالبة إعلام جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب (MSA) تخصص إعلان وعلاقات عامة، استطاعت كسر تابوو مجتمعنا الشرقي، ومشاركة العامة بمشكلتها.

اقرأ قصة اكتئاب داليا صايغ، وأذاها لنفسها، وطريقها إلى الشفاء.

متى أصبحتِ واعية بمعاناتك من الاكتئاب؟

علمت أني أعاني من الاكتئاب، عندما فقدت اهتمامي بكل شيء، وأصبح روتيني اليومي معضلة لأني لم استطع النهوض من الفراش؛ فعلمت أنه لم يكن عاديًا أن أشعر هكذا.

متى كانت المرة الأولى لتأذي نفسك؟

قررت ايذاء نفسي عندما بدأت أهلع من زيادة وزني، وأحسست أنني لا أملك شيء تحت سيطرتي؛ لذا خربشت كلمة سمينة (fat) على ذراعي، ونزفت قليلًا.
كنت أهلع عند زيادة وزني لأني احسست بانعدام الأمان والراحة بجسدي. فدائمًا ما كان لدي إطار معين لجسدي، ولم أود الخروج عنه أبدًا. فقد كنت أرى نفسي سمينة جدًا، بينما كنت نحيفة للغاية.

كيف تجرحين نفسك؟ وما هو معدل تكرارك لذلك؟

أكسر أداة الحلاقة، وأُخرج الشفرة لأجرح بها نفسي. واؤذي نفسي مرة يوميًا.

كيف أتتك فكرة ايذاء نفسك؟

جاءتني الفكرة لأني كرهت نفسي كثيرًا، وأردت تحويل تركيزي عن ألمي النفسي.

كيف تشعرين عند جرح نفسك؟

عندما أجرح نفسي، كنت أشعر بتخدير بسيط في ذراعي، وأن مخي أطلق مادة كيميائية تدواي ألمي، وتهدئ ذهني وتطمئني. مما يجعلني أشعر إني أفضل لأن ذهني أصبح أهدئ قليلًا، وأفكاري المتسارعة أصبحت أبطئ.

ما الذي شجعك، أوالهمك، أودفعك لنشر قصتك على الفيسبوك؟

نشرتها على الفيسبوك لسببين. أولًا، أردت أن يدري الناس من أكون حقًا، لأني أشعر دائمًا أني اختبئ وراء ابتسامة مصطنعة، دون أن يكون لدى الناس أدنى فكرة عمن أكون حقًا. ثانيًا، أردت حماية نفسي من ردود الأفعال المباشرة والسلبية، لإني كنت خائفة قليلًا من مواجهة الناس وجهًا لوجه، فلم أتوقع ردة فعلهم معي.

في النهاية، أشعر بالوحدة دائمًا عندما أعاني، لكني أؤمن أن بعض الناس يمرون بنفس الشيء. لذا أردت كسر محظور المرض العقلي- في مصر- لتوعية الناس أن المرض النفسي شيئًا عاديًا، وليس هناك ما تشعر بالعار منه. أيضًا، المرض ليس اختيارك، لكن شيء تعاني منه، وتستمر في محاربته، وهو ما يجعلك شخصًا أقوى.

أغلب ردود الفعل كانت إيجابية، كيف شعرتِ بعدها؟ وهل تلقيتِ أي تعليقات سلبية؟

التعليقات الإيجابية عنت لي الكثير، لأني لم اتخيل أبدًا أن الناس متفتحين الذهن لهذه الدرجة. أيضَا، هناك بعض الغرباء الذين فتحوا لي قلوبهم، ليخبروني بمرضهم. كان شعورًا دافئًا للغاية أن تكون موجودًا لأجلهم، وتشارك تجربتك مع ناس يفهمونك، ويعانون مثلك تمامًا.

التعليقات السلبية لم تكن مباشرة، لكنها أتت في صورة تعاطف. وهو أسوء شيء يمكنك تقديمه لشخص يعاني من مرض عقلي. فموضوع أن يقول أحد لنا: “أنا أسف” يزعجني لأن الشخص يشعر أنه أقوى مننا.

ما هو رد فعل والديك وأفراد عائلتك؟ وهل علموا بأذاكِ لنفسك قبل رؤية البوست؟

شعر أقرب أفراد عائلتي بالصدمة، فقد أخبرتهم قبلًا معالجتي النفسية أني أعاني، واؤذي نفسي لكن لم يتخيلوا جدية الموضوع إلى هذا الحد. أما بالنسبة لبقية العائلة، تفاجأت من تفهمهم ومساندتهم لي، فقد جعلوني أشعر بالحب والاهتمام الكبير. لن أعرف شكرهم بالشكل الذي يستحقوه، مهما فعلت.

هل ما زالتِ تأذي نفسك؟

لا، لم اؤذي نفسي بعد البوست، وأذكر نفسي دائمًا أني أحارب بطريقة مختلفة؛ لأن الأذى ليس حل المشكلة. ويجب علىَّ الاعتراف أن هذا تحدٍ قاس، لكني آمل أن يستحق الحرب.

تأمل داليا أن يزيد الوعي حول المرض العقلي، وإزالة الوصم المتعلق بأذى النفس؛ لذا شاركت قصتها مع دائرة أصدقائها على الفيسبوك.
وما زالت تأمل أن تصل رسالتها وقصتها لأكبرعدد ممكن من الناس.
يمكنك رؤية البوست الأصلي من هنا:

https://www.facebook.com/dahliasayegh8?hc_ref=ARTOjd4SdiSQKwPTvPtRCrlBdieBqbmHjIwXHlIC6ahH-NaNJLnnxTRVrgNlzHCcT3E

She's a sociologist who's highly passionate about child rights advocacy. She has always been interested in Meditation and energy healing. In 2016, she received her holistic counseling certificate. In her free time, Engy teaches mindfulness meditation, hoping to make the world a better place! (you can follow her @healing_eg ) Oh! and she's a moon addict as well!