ما لم يخبرك به أحد عن أزمة نقص السكر في مصر

in arabic by

إن ما نشهده الأن من ردود فعل شعبية تجاه أزمة السكر في مصر هو سلوك طبيعي جدا من شعب أعتاد على السكر في نظامه الغذائي اليومي. فالسكر لا يمكن ان يختفي بين يوم وليلة من على أرفف المتاجر، و لا يمكن أن تتوقع من الناس أن يتصرفوا كالبالغين العقلاء مع تلك الأزمة.

وبينما نشعر كلنا بالاحباط والارتباك , نحن هنا لنوضح ما لم يخبرك به أحد، ولكننا على الرغم من ذلك لا يمكننا أن نساعد في حل تلك الأزمة ولكننا ننظر من زاوية أخرى إلى السكر باعتباره أزمة صحية.

دعونا نعود بالزمن إلى وقت تمكن فيه أجدادنا من أن يأقلموا حياتهم على ملعقة صغيرة واحدة من السكر، فإذا قارنا تلك النسبة بمعدل تناول السكر للفرد في اليوم في عصرنا الحالي والذي يصل الى ٣٨ ملعقة صغيرة في اليوم فهذا وحده يكفي لايقاظ حاجة شديدة للتغيير في نظامنا الغذائي.

بصفتنا دولة تستهلك حوالي 3 مليون طن من السكر سنويا فلا يمكن ان نعتبرها مفاجأة إذا علمنا أنه في استطلاع رأي قامت به منظمة الصحة العالمية أفاد أن حوالي ٦٢.٢ % من المصريين يعانون من زيادة في الوزن منهم ٣١.٣ % يعانون من السمنة المفرطة.

مشكلة السمنة في مصر موجودة بسبب أن معظم المواد الغذائية الأساسية تحتوي على كمية كبيرة من السكر سواء كان ذلك يتمثل في الثلاث ملاعق الكلاسيكية في الشاي أو كم السكر الهائل في الاكلة الشعبية المفضلة “أم علي”. فالمصريون يعتمدون على السكر كجزء لا يتجزأ من نظامهم الغذائي اليومي، ولكن كنوع من انواع مواجهة أزمة السكر الحالية في مصر يجب على المصريين تعلم كيفية العيش من دون سكر.

لماذا يعتبر السكر عنصر ضار للجسم؟!

السكر مقسم الى نوعين “الجلوكوز” و”الفركتوز،” اجسامنا تنتج الجلوكوز الذي يستخدم كمصدر للطاقة بينما يتم الحصول على الفركتوز من الأطعمة الخارجية مثل الفواكه والخضروات. الكميات الضئيلة من الفركتوز قد لا تمثل مشكلة لانها يتم تحويلها الى جليكوجين وهو ما يتم تخزينه في الكبد ولكن المشكلة تتصاعد عندما نزيد الحمل على اجسادنا بكثرة تناول المواد التي تحتوي على الفركتوز ومخزون الكبد من الجليكوجين ممتلئ بالفعل فيضطر الكبد الى تحويل الجزء الزائد من الجليكوجين الى دهون.

وبالنظر إلى نظامنا الغذائي اليومي سيكون من السهل علينا ان نعلم لماذا تصنف مصر في المركز السابع بالنسبة للإتحاد العالمي للسمنة من حيث أكثر الدول بدانة على مستوى العالم ، فنظام غذائي يحتوي على نسبة كبيرة من السكر يقلل من قدرة الجسم على التعامل مع الكربوهيدرات مما يؤدي إلى زيادة الدهون والتسبب في الأمراض المزمنة.

وفيما يلي قائمة من بدائل السكر التي سوف تساعدك على الإستعانة ببدائل و فى نفس الوقت الإستفادة من السكر:

التمور

التمور تحتوى على نسبة عالية من الألياف والبوتاسيوم ولها قيمة غذائية عالية. للتمور إستخدامات متعددة، فيمكن ان تحل محل السكر في المخبوزات او من الممكن ان تستخدم كعنصر تحلية في المشروبات، هذا بالاضافة الى مشروب البلح والذي من الممكن ان يستخدم بديلا للعسل، وسواء كان البلح او مشروب البلح فالاثنان يتمتعان بطعم لذيذ ورائع.

شراب القيقب النقي

الشراب مصنوع من عصارة شجر القيقب، وشراب القيقب النقي من الممكن أن يتم إستخدامه ليحل محل السكر في الكثير من الاستخدامات. لكن يجب أن تضع في اعتبارك ان شراب القيقب هو في الاساس سكر سائل ولهذا يجب ألا تستخدمه بكميات كبيرة، وفي حالة استخدام شراب القيقب فيجب أن تكون مدركا أن ٣/٤ كوب من شراب القيقب يحل محل كوب من السكر.

ستيفيا

سكر السيتيفا خالي من السعرات الحرارية و منتج تحلية طبيعى مصنوع من الياف نبات الستيفيا الطبيعية وهو خال تماما من الفركتوز، والستيفيا اكثر حلاوة من السكر ويجب ان يستخدم هو الأخر بكميات قليلة.

صوص التفاح

صوص (عصير) التفاح من الممكن ان يستخدم كبديل للسكر في المخبوزات ف ٣/٤ كوب من عصير التفاح يحل محل كوب من السكر ليحافظ على اتساق الخبيز، ومن الممكن ان تصنع عصير التفاح الخاص بك عن طريق هرس التفاح ثم يتم إضافة الماء للحصول على التناسق المرغوب فيه أو من الممكن شرائها جاهزة من قسم الأطفال في المحلات التجارية الكبيرة.

الصورة مأخوذة من: رويترز/ عمرو عبدالله دلش

Leave a Reply

Your email address will not be published.

*