.كلما أردت أن تتذكر شخص تحبه أحضرت صورته وأعطيته قبلة

 !كلما أردت أن تتذكر شخص ما رحل إلى السماء وتآكل جسده استحضرته من خلال صورته لأنها الشىء الوحيد المتبقى منه

كلما قررت أن تطرد أحدهم من عالمك .. تمحو صوره

كلما حاولت أن تخلد ذكرى تجمع عائلى أو لحظة ونس مع أصدقاء تلتقط العديد من الصور

كلما حاولت أن يقف الزمن عند لحظة على خط العمر كالأفراح، أعياد الميلاد، شهورالحمل أولحظة الولادة، أول خطوات فى حياة طفلك، أول يوم دراسى وهكذا

كلما حاولت استرجاع طفولتك تجدها مكدسة على هيئة صور فى صندوق العائلة القديم.

عندما تصبح عجوز كل ما ستملكه عن شبابك يمكن أن تحكيه صورة من ماضيك

عندما سألتنى صديقة على الفيسبوك لماذا أحب التصوير وأملك الكثير من الصور؟

كانت اجابتى محددة لأنها تخزن الوقت
تلك الهبة التى تمر سريعا كالماء من بين ايدينا ولا ندرك اللحظة التى مرت إلا من خلال صورة، سأصبع فى الغد القريب فى مرحلة أخرى من العمر وربما بلد أخر وأحداث جديدة وبالتأكيد ستتغير ملامحى وربما يتغير أصدقائى وسأصبح إنسانة أخرى وكل ما يحيط بعالمى سيمضى لذلك أحتفظ بالذكرى واخبأها جيدا فى داخل صورة

احفظوا ملامح من تحبون دائما لأنهم ربما يرحلون سريعا، احتضن من تحب فى صورة وابحث عن مناسبة للاقتراب والاحتفاظ بالذكرى
صديقتى كانت تكتب على قصاصات صغيرة من الورق كل يوم صفة تحبها أو تصرف لطيف، أولفتة رومانسية  للرجل التى تحبه وأحيانا صورهم معا وتحتفظ بكل ذلك فى برطمان عملاق تسميه ” برطمان الحب”، فى كل أوقات الخصام والفراق والسفر تفتحه وتقرأ قصاصتها المثيرة للسعادة وتبتسم

برطمان الحب هو فكرة عالمية تصنعها محلات الهدايا وتضع قصاصات بعدد أيام السنة بها الأغانى والأشعار ومعها الحلوى وكثيرا من الرائحة العطرة وتغلق البرطمان جيدا ويشتريه البشر من أجل من يحبون كهدية لكل أيام السنة ولكن صديقتى صنعت ذكريات خاصة تهمها هى وحدها

صديقة أخرى كانت تطبع كل صورة لها مع حبيبها وتضعها فى دفتريوميات وتكتب تحت كل صورة تاريخ وذكرى واحساس، وفى أحدى المرات عندما تركته أحرقت ذلك الدفتر لتذهب معه الذكريات إلى الجحيم

سواء صنع البشر البرطمانات أو الدفاتر العشقية الصاخبة سيظل الاحتفاظ بالذكريات وسيلة سحرية لاستدعاء “البهجة”.