لم يتسبب البروتين الحيواني في زيادة الوزن؟

لم يتسبب البروتين الحيواني في زيادة الوزن؟

in arabic by
قد تتساءل كيف للبروتين الحيواني أن يرتبط بزيادة الوزن في حين أنه لطالما اعتقدنا أن علينا تناول هذا البروتين لفقدان الوزن. يوجد العديد من الإجابات لهذا التساؤل المعقد للغاية. أحد التقارير المعتمدة لعام ٢٠٠٩ اعترف بالعديد من الأدلة التي ترجح أن المحتوى الحمضي المرتفع للغاية في النظام الغذائي عالي البروتين يتسبب في عطل في الخلايا مما يؤدي في النهاية إلى زيادة الوزن. بينما أعتقد اعتقاداً شخصياً أنه مقال مثير للاهتمام إلا أن الإجابة أبسط من هذا بكثير.
الحجم وكثافة السعرات
قد تكونوا سمعتم من قبل عن ما يسمى بال”حجمية”. د.باربارا رولز أخصائية التغذية بمقاطعة بن، اخترعت هذا التعبير لتصف فكرة غاية في البساطة: إذا تناولت طعاماً قليل الكثافة من حيث السعرات الحرارية، فإنك لن تزداد وزنا. الفكرة هي أن المعدة بها مستقبلات للتمدد ترسل إشارات للمخ حين تمتلئ المعدة. إذا تناولت طعاماً مليئاً بالسعرات الحرارية، حالما ترسل المستقبلات للمخ الإشارة بالامتلاء، تكون قد تناولت كمية مبالغ فيها من الطعام. لكن إذا تناولت طعاماً قليل الكثافة من حيث السعرات الحرارية لاستطعت الأكل بشراهة إلى أن تخبرك معدتك بأنك قد شبعت من دون أن تستهلك الكثير من السعرات.
عامل الألياف
إن الفواكه والخضروات والحبوب غنية بالألياف، التي لا يمتصها الدم. فبعض من وزن هذه الأغذية النباتية لا يتحول إلى سعرات حرارية ممتصة. وبالمثل، فإن الألياف تحمل المياه وهي كما هو معروف لا تسبب زيادة في الوزن. فإذا تناولت شريحة من البطيخ تزن ٢٨٠ جراماً، بسبب الألياف والماء فأنت تحصل على ٨٥ سعراً فقط. بينما ٢٨٠ جراماً من الدجاج تحمل تقريباً ستة أضعاف هذا الرقم (٤٨٠). إذا استطعت استهلاك ٢٨٠ جراماً من الزيتون (وهو مقدار ٢٠ ملعقة طعام، إن كنت مجنوناً)، فقد تناولت ٢٣٨٠ سعراً!
لذلك أقول لمرضاي أنهم غير مضطرين لاحتساب السعرات الحرارية حين تقومون باتباع الحمية النباتية. لا أهتم بعدد التفاحات التي يأكلون، أو كمية الكرفس. لم أر قط أحداً يصاب بالسمنة جراء أكل البروكولي أو الموز. أحدى المرضى لم تصدق ما أقول وأرادت أن تثبت كم أنا مخطئة، وذلك بتناول ست تفاحات في اليوم. مع هذا فقدت الوزن. حتى أكثر الناس شراهة سيشعرون بالشبع قبل تناول سعرات زائدة.
كمزية إضافية، فإن الفواكه والألياف والخضروات يعملون كحاجز للسكريات بهم. أنا لا أنصح بشرب العصائر لأنها تفصل الألياف عن السكر. حين تشرب عصير البرتقال، يذهب السكر فوراً إلى جسمك. هذا لا يجعلك بديناً لكنه يجعلك جائعاً في خلال ساعة تقريباً. على الجانب الآخر إذا تناولت برتقالة ستحول السكر إلى كبسولة طيئة المفعول فلا تشعر ببنفس دفقة السكر. الألياف تقلل المحتوى الجليساميدي في الطعام، وقد أثبتت الدراسات أن هذا بالفعل يقلل من الشعور بالجوع. أؤمن بأن هذا هو السبب وراء ارتباط الألياف القوي بفقد الوزن. عند إلقاء نظرة موسعة نجد بأنالناس الذين يأكلون الفواكه والخضروات والحبوب هم أكثر من يحصلون على الألياف وبالتالي سعرات حرارية أقل وفقد للوزن أكثر من آكلي اللحوم.
النظام النباتي لفقد الوزن
لطالما استخدمت هذا النظام لسنوات من أجل فقد الوزن بنجاح ملحوظ. ليس هدفي أن أحول الجميع إلى نباتيين، لكن أن أجعلهم يأكلون المزيد من الفواكه والخضروات والحبوب والبقوليات، في نفس الوقت الذي نقلل اعتمادنا الاعتيادي على البروتين الحيواني. أريد لمرضاي أن يغيروا خياراتهم الغذائية. آدعوهم لانتزاع الموقع المتميز للحوم المتربعة على عرش أطباقهم. دائماً ما أسمع أن هذا النظام صعب التطبيق، لكن ليس بالنسبة لمرضاي. هذا ليس رأيي فحسب، لكن الدراسات اكتشفت أن الأنظمة النباتية محتملة للغاية في التجارب المختبرية.
النظام النباتي يعفينا من احتساب السعرات، ولكن هناك المزيد، أنصح مرضاي بألا يحتسبوا أي شيء. أعواماً مضت من احتساب النقاط والنشويات ووزن المقادير جعلهم مدمنين لعادة القياس. لقد شعروا بارتياح حقيقي حين توقفوا عن تجويع أنفسهم والقلق بشأن الكميات. اوجههم لتناول قوس قزح من تشكيلة واسعة من الفواكه والخضروات بلا حدود. أقول لهم مراراً وتكراراً إذا شعرتم بالجوع، تناولوا تفاحة. استمتعوا لآخر قضمة ولا تقلقوا. أنني أزودهم بوصفات لذيذة تسمح لهم بكميات كبيرة وسعرات قليلة. دوماً ما يخبروني بمدى سهولة هذا الأسلوب في تناول الطعام. يسهبون في إطراء مذاق الوجبات الشهي، وكيف أنهم لا يشعرون بالجوع إطلاقاً، وعن إحساسهم الرائع بأنفسهم. تذكروا أن عملي هو مساعدة الآخرين على فقد الوزن. إن لم يخسروا الوزن، فلن أكون ناجحة. لحسن الحظ، هذا النظام ناجح للغاية،
ولهذا أنا أنصح به.
Article translated from: http://www.forksoverknives.com/animal-protein-weight-gain/