ما ينفعش": الختان يكون عادة متوارثة"

ما ينفعش”: الختان يكون عادة متوارثة”

in arabic by

يصل يوم ٨ فبراير المشاركون في ماراثون تحدي عبور مصر إلى مركز شباب الجزيرة بالقاهرة، بعد أن ساروا لمدة ٢٤ يومًا بداية من أسوان. تنظم شبكة شراكة تثقيف الأقران (Y-Peer) التابعة لصندوق الأمم المتحدة للسكان هذا الماراثون للتوعية بالصحة الإنجابية وأضرار الختان، بالإضافة إلى مسرح تفاعلي كجزء من حملة “كمالها في جمالها” المعنية بالتوعية بأضرار ختان الإناث التي تؤثرعلى الصحة الإنجابية والقضية السكانية في مصر.

احتفلت مصر يوم ٦ فبراير بالعيد السادس ليوم عدم التسامح مطلقًا إزاء تشويه الأعضاء التناسلية للإناث الذي خصصته الجمعية العامة للأمم المتحدة . كما أقامت تدوين (منظمة غير أهلية) مؤتمر لمناهضة الختان بالاشتراك مع منظمات نسوية وحقوقية، وتدشينها لحملة “ما ينفعش” على وسائل التواصل الاجتماعي لمناهضة الختان. ولا يمكننا أن ننسى دور هيئة الأمم المتحدة والمنظمات النسوية في زيادة الوعي حول الختان.

يتم الاحتفال بهذا اليوم لخلق الوعي بهذه الممارسة ولتشجيع قيام حركات ملموسة ضد تشويه الأعضاء التناسلية أو الختان لأن عدد الإناث اللاتي شوهت أعضائهن التناسلية يبلغ ٢٠٠ مليون نسمة على الأقل في ٣٠ دولة. فتتوقع هذه المؤشرات أن هناك ١٥ مليون فتاة بين سن ال١٥ و١٩ ستتعرض للختان بحلول عام ٢٠٣٠، وفقًا لمنظمة الأمم المتحدة.

رغم إيمان الكثير بأضرار الختان، لكن الواقع يفرضه علينا كعادة متوارثة في مصر منذ قدماء المصريين إلى الآن. حيث سجلت مصر المركز الأول في الختان، فحوالي ٩٢% من النساء والفتيات في مصر تعرضن لنوع من الختان في سن ١٥إلى ٤٩. أيضًا، مهما كانت طبقتهم الاجتماعية أوتعليمهم فإنهم يقومون بختان البنات، ف ١٠ % من الطبقة الغنية يقومون بالختان بينما تصل الطبقة الأفقر إلى ٣٤%، طبقًا لدراسة صندوق الأمم المتحدة للسكان.

أعلى نسب للختان في مصر في صعيد مصر بنسبة ٩٣% وفيه أسفل مصر بنسبة ٩٦% بينما تصل النسبة في المحافظات الحدودية ٧٠%، بينما تصل إلى ٨٢% في المحافظات الحضرية.

ما هو الختان؟

الختان هو كل الممارسات التي تهدف لإزالة ولتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية الخارجية جزئيًا أوكليًا، أولإلحاق أضرار بها لأسباب غير العلاج.

يعتبر تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية نوع من انتهاكات حقوق الإنسان الأساسية المعترف بها دوليًا. تظهر تلك الممارسات التمييز الجنسي ضد الأنثى الذي يصل إلى حد العنف، وانعدام المساواة المتمثل في معاملة مجردة من الإنسانية. بالإضافة إلى انتهاك حقها في الصحة، والأمن، والسلامة البدنية.

هناك أضرار عديدة للختان مثل نزيف حاد، ومشاكل في البول، وعدوى بفيروس نقص المناعة البشرية، القلق والاكتئاب، ومضاعفات عند الولادة، والعقم. كما يمكن للختان سلب حياة الأنثى في بعض الأحيان.

لماذا يمارس الختان إلى الآن؟

وهو عادة متأصلة اجتماعيًا وثقافيًا في عدة دول، وجزء من هوية مجتمعية لبعضهم. في بعض المجتمعات، يعتبر هو خطوة لتكون الفتاة على الطريق المستقيم، بينما يكون شرط من شروط الزواج في مجتمعات أخرى. كما يمكن أن يكون مرجعه الفهم الخاطئ لمعتقدات دينية. في حين يعتقد البعض أن الختان هو للطهارة أو لإزالة زوائد جلدية لكن الحقيقة أنها أعضاء حية لها وظائف في جسد الأنثى، فهي تتغذى بالأوعية الدموية والأعصاب.

وفقًا لمؤسسة يوروميد للنساء، يوجد أربع درجات للختان. الدرجة الأولى هي إزالة الجلد ما حول الجهاز التناسلي وإزالة البظر الكلية أوالجزئية، والدرجة الثانية هي إزالة البظر جزئيًا أوكليًا مع الشفرة الصغرى، والدرجة الثالثة هي تضييق فتحة المهبل مع خلق غطاء عليه مع قطع واحدة من الشفرتين بالإضافة إلى البظر أوبدونه، والدرجة الرابعة هي كل الممارسات الأخرى.

إيقاف الختان

الاختيار الجماعي المجتمعي لرفض الختان هو طريقة فعالة لمواجهته، فهو يضمن ألا تختن فتاة فتتضرر. أيضًا، يتطلب ذلك مجتمعات واعية عن موضوع الختان، ولديها القدرة على النقاش لتعكس الوضع المجتمعي فتتوصل لحل المشكلة. في بعض الأحيان، تشترك هذه المجتمعات في إعلان عام لرفض الختان مثل توقيع استمارة عامة، أوتنظيم احتفال لهذا القرار ودعوة المجتمعات المجاورة لتشجيعهم على اتخاذ هذا القرار مثلما فعلوا.

من أجل القضاء على ختان الإناث، يجب أن تبادر جميع المجتمعات بالمشاركة في تنسيق وتنظيم جهودها وتركز على حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين من خلال الحوارات المجتمعية والعمل الجمعي لتمكين المجتمعات المحلية، والمناقشة احتياجات الصحة الجنسية والانجابية مع الإناث اللاتي تعرضن للختان.
يعطي صندوق الأمم المتحدة للسكان أولوية للهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة (الصحة)، والهدف الرابع (التعليم)، والهدف الخامس (المساواة بين الجنسين)، لهذا يعمل مع الحكومات والشركات ووكالات الأمم المتحدة لتحقيق هذه الأهداف بالإضافة إلى العديد من الأهداف الأخرى.

يشترك صندوق الأمم المتحدة للسكان مع يونيسف في قيادة أكبر برنامج دولي يهدف إلى القضاء على ختان الإناث بأسرع وتيرة ممكنة. يعطي البرنامج تركيز على ١٧ بلدًا أفريقيًا، ويدعم المبادرات العالمية والإقليمية. يعمل البرنامج على المرحلة الثالثة مع بداية العام الجاري، وتتضمن أهدافها تلقي ٨ مليون امرأة وفتاة خدمات متعلقة بالختان، وإعلان ١٩مليون شخص في أكثر من ١٠,٠٠٠ مجتمع نبذهم للختان. أيضًا، سيكون هناك خط محلي للمتابعة في ١٦ دولة، بينما ستعمل المنظمات الإقليمية على دعم الجهود المحلية، وإتاحة المعرفة الالكترونية.

شادن هي خريجة إعلام قسم صحافة. تحب الكتابة بجميع أشكالها المختلفة لا سيما الكتابة الإبداعية والنقد السينمائي. أيضًا، تجد متعتها الحقيقة في التصوير -خصوصًا في الشوارع- لأنه يمكنك من التقاط تفاصيل عادية بشكل جديد. تؤمن أن الشغف هو الدافع الأساسي للاستمرار، فإذا أحببت الشئ أعطيته.