أعمال ياسمين المليجي الفنية أكثر من أن يقال عنها إنها فريدة من نوعها، فهي تتكون من أشياء يصعب على السوق الحالي فهمها،  تتحدث ياسمين عن التحديات التي تواجه الفنان وما على الفنانين أن يقوموا به من أجل المحافظة على حافزهم وتركيزهم

كيف تنظمين وقتك ؟

لا أستطيع أن أقول أن لدي خطط يومية أو أسبوعية او حتى شهرية ولكني أملك خطط سنوية، فأحدد الأهداف اللتي أرغب في تحقيقها كل عام مثل  ما إذا كنت أرغب في تقديم عرض فردي أو عرض عملي في موقع محدد ، أو إذا كنت أرغب في حضور إقامة أو دورة دراسية معينة في الخارج

تلك هي كل الأشياء التي أتقدم بطلبها كل عام، ولهذا إذا كان علي أن أقول إنني فعلت أي شيء ثابت ، فستكون أنني أتقدم بطلب للحصول على الدورات والإقامة في الخارج وأحيانًا يمكن أن تكون إقامة محلية أيضًا

في عام 2016 حضرت دورة تدريبية تحمل عنوان Mass Alexandriaوهي دورة تدريبية لمدة عام واحد وهي واحدة من الدورات التي أثرت بشكل كبير على عملي كفنانة، هذه الدورات والبرامج بشكل عام مهمة جداً في عملية التواصل

الشئ الثاني الذي أفعله هو أن أقوم بتقسيم وقتي ما بين الدورات والسفريات (3-4) شهور لكل واحدة، هذا من شأنه السماح لي بعمل أبحاثي بشكل جيد، هذا مهم بالنسبة لي لأن كل مشاريعي لا تنطوي فقط على إنتاج أعمال فنية جديدة ، بل تشمل العمل القائم على البحث. لذا فإن السنة مقسمة إلى أجزاء: السفر والإقامات والزيارات البحثية والمتاحف في القاهرة أو خارج القاهرة إلى جانب زيارة الأماكن في القاهرة أو خارجها لإعطائي أفكارا. وبالتوازي مع ذلك ، أترك الوقت أيضًا للعمل في الاستوديو لتجربة تقنية جديدة ومواد جديدة أثناء التعامل مع الفنيين. بالطبع ، أترك الوقت لأعرض أعمال الفنان الآخر التي أحبها أو لدي اهتمام بها

عندما بدأتي العمل.. ما هو المصدر الذي تمنيتي أن تعرفي عنه ؟

لقد بدأت في مجالي هذا عندما كنت طالبة وفي هذا الوقت شعرت بنقص كبير في الكتب والمراجع المتخصصة في الفنانين المعاصرينلكتب التي تناقش ما يفعلونه ، ما هو بيانهم وما هي المواضيع التي يتحدثون عنها وجماليات عملهم. كانت أغلبية الكتب التي وجدتها قديمة جدًا في التعامل مع تاريخ الفن في الستينيات والخمسينيات ، وحتى قبل ذلك

ولكن كان هناك كتاب كنت حريصة على إمتلاكه وبالفعل تمكنت من الحصول عليه في نهاية عام 2018، أردت حقاً أن يكون هذا الكتاب المعنون ب”فيتامين 3 – د” أن يكون في حوذتي فهو يحمل وجهات نظر عديدة في النحت والتركيب

ما هي أفضل نصيحة مهنية تم تقديمها إليكي ؟

في كثير من الأحيان كنت أشعر بإنخفاض معنوياتي، وفي تلك الحالة أحب دائماً أن أتحدث إلى أحب التحدث إلى فنانين أكبر سناً ولديهم خبرة أكبر وقد مروا بأكثر مما لدي، ولعل أهم نصيحة حصلت عليها في حياتي هي أن مشاريعي كان دائماً ما يغلب عليها الطابع الشخصي المتعلق بأسرتي وحياتي، فكان يجب أن أقوم بعمل أشياء يستجيب لها الناس، لهذا كنت دائماً ما أشعر أنه لا يمكن أن أصل إلى هدفي المنشود وأن المنافسة سوف تكون كبيرة جداً في السوق

كان الناس دائماً ما تقول لي أفعلي ما تحبين ولا تخفي مشاعرك وأخرجيها في عمل فني وكانت تلك هي أفضل نصيحة حصلت عليها، لأعمل فقط ولا أفكر في كل شيء آخر حولي حتى لا يضغط علي ويوقفني عن العمل. دفعني إلى العمل واستمراري حتى أتمكن من الوصول إلى هدفي في النهاية

عندما تشعرين بالإستسلام.. ماذا تفعلين من أجل تحفيز نفسك ؟

عندما أشعر ببعض الإحباط والهزيمة ، أحب التحدث إلى أصدقائي ، وأخذ آراء الناس ، ونحفز بعضنا البعض، أقوم بعرض أعمال الفنانين الآخرين التي أكون مهتمة بهاتلك التي حققت شيئًا حقيقيًا حقًا وأولئك المهمين حقًا في السوق الحالية، إنني أنظر إليهم وأشعر بأنني بخير ، أستطيع أن أفعل شيئاً مثلما فعلوا وهذا يدفعني للعودة إلى العمل مرة أخرى

هل تشعرين أن السوق المصري يفهم أعمالك ويستقبلها ببطئ ؟

بدأت مصر في احتضانها قليلاً. الآن ، هناك منصة قوية للمصممين وحتى مصممي الأزياء ومصممي المجوهرات وكل شيء. لكن بالنسبة لأعمالي لازلت أشعر أن الجمهور غير قادر على فهمها بعد. لا يوجد حتى الآن منصة قوية ، ولا توجد أي منح ، ولا توجد أماكن أو ترتيبات لعرض هذه الأعمال، ولا توجد معارض او منظمين مهتمين فقط بالتركيبات ولكن بالطبع سيكون هذا موجود قريباً

أما جامعي التحف المهتمين بالفن المرئي بشكل عام لا يشترون التركيبات لإنها تباع في المتاحف والمؤسسات، ولكن سوق تلك الأعمال منتشر في الخارج ومع ذلك فكما كلت أنفاً انه يتحسن في مصر