خبيرة تجميل تحدت إضطراب الوسواس القهري وخوفها المروع من الجراثيم من أجل متابعة حلمها بأن تكون خبيرة مكياج، قصتها هي حقاً واحدة من القصص الملهمة للعديد من الناس من أجل السعي وراء أحلامهم بغض النظر عن العقابت التي تنتظرهم، رحبوا معنا بالملهمة راندا توفيق ونصاحئها الأساسية ال5 لخبراء التجميل الطموحين

كيف تنظمين وقتك ؟

كونك خبيرة تجميل وأم في نفس الوقت فهذا يعني أن لديك طريقيتين من أجل إدارة الوقت، الأولى هي أنني أتأكد دائمًا من أن أدواتي ومجموعة أدواتي نظيفة وجاهزة للاستخدام عندما أكون في حاجة إليها. عندما أنتهي مع عميل ، من أولى أولوياتي أن أقوم بتنظيف جميع فرشاتي ، والإسفنج ، إلخ. وبهذه الطريقة يكونون مستعدين لي عندما أحتاجهم في موعدي التالي

الثانية ، هي أنني وقت وجود أطفالي في المدرسة وأقوم فيه بكل أبحاثي، فأنا أبحث بأستمرار عن ماركات جديدة ومنتجات جديدة، ومواكبة ما هو موجود في السوق ولهذا فانا دائماً ما أقدم لعملائي، إن جاز لي التعبير” أحدث تقينات المكياج والتجميل”

عندما بدأتي العمل.. ما هو المصدر الذي تمنيتي أن تعرفي عنه ؟!

الكورسات بالطبع، ولكن ليست التقليدية منها بالطبع، فأنا أتحدث عن تلك التي تسمح لكي بالتعلم والممارسة وسؤال المتخصص عن كل شئ تقومين به، فأنا أفضل تلك الدروس التي تستغرق أكثر من يوم واحد وكلما كانت أطول كلما كانت أفضل، أنا دائما ما احرص على أن أكون طالبة حتى لو كان لدرس واحد فأنت دائماً ما تسعي في طلب المزيد، لان كل فنان فريد من نوعه وله أسلوبه الخاص، فكل يوم هنالك حيل ونصائح جديدة وكل ما عليكي هو أن تتعلمي تلك الحيل والنصائح وتدمجيها مع أسلوبك الخاص

ما هي أفضل نصيحة مهنية تم تقديمها إليكي ؟!

“أسعي خلف ضغفك”

“نقطة ضعفك سوف تتحول في النهاية إلى مصدر قوتك”

في البداية لم أصدق هذا الكلام، أنا كنت مسوقة ومديرة علامة تجارية ولكني كنت دائماً ما أعرف أنه ليس هذا ما أردته لحياتي، وهو ما دفعني إلى تغيير مجالي، أفضل نصيحة سمعتها هي “نقطة ضعفك سوف تتحول في النهاية إلى مصدر قوتك”،  وهذا لم يكن أكثر صدقاً مما هو عليه الآن

وسواسي القهري كان هو أكبر نقاط ضعفي والذي لم يسمح لي في البداية من ممارسة ما احب (المكياج والتجميل)، ولكنه الآن جعلني أفضل خبيرة تجميل كنت أتمنى أن أكونها، فبسبب وسواسي القهري فأنا خبيرة تجميل صحية بشكل لا يصدق، فأنا دائماً ما أعقم يدايوأحرص دائماً على استخدام الفرشاة النظيفة فقط وأقوم بتعقيم أدواتي أيضاً. لذا ، لأنني أميل للعناية ، فأنا دائما أطمح إلى تزويد زبائني بخدمة خالية من الجراثيم قدر الإمكان. يمكنك القول ، إن ضعفي قد منحني الآن ما يميزني عن غيري من خبراء التجميل

عندما تشعرين بالإستسلام.. ماذا تفعلين من أجل تحفيز نفسك ؟!

ببساطة، أستيقظ وأضع المكياج على وجهي، صحيح أنه يبدو مجرد عمل بسيط ولكن بالنسبة لي هو بمثابة نقطة تحول، فمبجرد شعوري بالإستستلام أو ينتابني شعور بالطاقة السلبية فإني أضع المكياج الخاص بي وعلى الفور أشعر وكأنني أستطيع أن أتحمل العالم كله، هذا يجعلني أشعر بالرضا عن نفسي وهذا هو بالضبط ما أريد أن أشعر به

ما هو الشئ الذي ساعدك في التغلب على وسواسك القهري وخوفك من لمس وجوه الناس من أجل السعي وراء حلمك بان تصبحي خبيرة تجميل ؟

العيش بالوسواس القهري كان فعلا من أصعب الأشياء التي أضطررت إلى التعامل معها في حياتي، الأمر كله بدأ أثناء ولادتي لطفلي الثاني، منذ ذلك الحين بدأ الوسواس يعيق حياتي اليومية فقد كان الخوف من الجراثيم يكاد يقتلني، لدرجة إنني في كثير من الاحيان كنت أشعر بأنني لا أستطيع مغادرة منزلي أو مواجهة أي شئ حولي

نقطة التحول جاءت عندما كان على أبني أن يخضع لعملية جراحية وهو ما كان صعباً بالنسبة لي بسبب تجربتي السيئة، فقد كنت أخشى عليه من أن يصاب بعدوي أثناء العملية، ولكنه عندما أستعاد عافيته وقتها أدركت ان كل شئ سيكون على ما يرام وقررت ألا أعير أهتماماً لتلك الأشياء التي تعوقني وأن أمضي قدماً في حياتي

المكياج شغفي منذ زمن، وكان علي أن أتحدى نفسي لأكتشف إن كنت سأنجح في عمل مكياج لشخص آخر غيري أم لا، فالعبور من تلك العقبة هو ما سيحدد مسيرتي المهنية، وبعد دورات تدريبية طويلة نجحت في في إجتياز تلك العقبة، وغمرني  شعور بالإنجاز والإحساس بأنني حقًا أستطيع فعل ذلك، عامين مروا وأنا خبيرة تجميل ولازال العد مستمر

في النهاية نصيحتي هي أن تحارب مخاوفك وألا تسمح لها بأن تعيق ما ولدت لكي تكونه، أنت لا تعرف ما يمكن أن يخرج من نقاط ضعفك