نسمة الشاذلي، مؤلفة أغاني تكتب من أجل قضية، نسمة تعثرت في مهنتها ولكنها تخبرنا كيف كانت تلك الموهبة تجري في عروقها، ولماذا من الضروري أن تكون شغوفاً من أجل مهنة إبداعية كالكتابة وضرورة وجود قوة قول نعم لأي فرصة تأتي في طريقك

كيف تنظمين وقتك ؟

يس لدي عادات معينة من أجل إدارة وقتي فأنا شخصية عشوائية جداً وأعيش اليوم بيومه، فأنا شخصية لا تميل بشكل كبير إلى عملية تنظيم الوقت أو التخطيط بشكل عام، ولكني أحاول عدم إهدار وقتي فعلى سبيل المثال عندما أشعر أني قضيت وقت كبير في العمل وأني قد أستنفذت كل طاقتي فعلي أن أتوقف وأذهب لأقضي وقت مع أولادي وعائلتي وأعوضهم عن الوقت الذي أنشغلت فيه عنهم بالعمل، والعكس صحيح

عندما بدأتي العمل.. ما هو المصدر الذي تمنيتي أن تعرفي عنه ؟

أتمنى لو كنت أعرف أن هناك دورات لكتابة الأغاني قبل أن أبدأ في المجال، فالناس في المجال يطلقون علي “كاتبة أغاني طبيعية” فأنا علمت نفسي المبادئ الأساسية والبنية التحتية للكتابة وكل شئ من خلال حبي للموسيقى، ولهذا كان الشيئان الذان كنت أتمنى معرفتهما هم حلقات العمل ودورات الكتابة

أتمنى لو كنت أعرف أي شئ حول إدارة الموهبة أو عن كيفية الإستمرارية في مجال كتابة الأغاني، فأنا أعتقد أن تلك الأشياء كانت من الممكن أن تكون مفيدة للغاية، ومن الجدير بالذكر أن الإنترنت لم يكن موجود في بداياتي فلم يكن هنالك إمكانية الوصول إلى المعلومات كما هو الحال اليوم، كنت أتمنى فعلاً في بداياتي أن يكون هناك دورات وفيديوهات تحفيزية أونلاين فتلك الأشياء من شأنها أن تحدث فارقاً حقيقياً في شخص ما.

ما هي أفضل نصيحة مهنية تم تقديمها إليكي ؟

أفضل نصيحة حظيت بها هي أن أتبع حدسي، وكل مرة أعمل فيها بتلك النصيحة أكون دائماً على حق ولا أفشل، النصيحة الثانية هي أنه لايوجد شئ يسمى الإقلاع أو الإعتزال، عندما يقوم شخص ما بمتابعة مهنته أو شغف معين أو شيء يرغب في فعله ، لا توجد مساحة للإقلاع. لا يوجد خيار لذلك

في مرات عديدة أحاول أن أبذل قصارى جهدي في شئ معين (كتأليف أغنية مثلاً) ولا أشعر أني وصلت للنتيجة المرجوة، ففي مثل تلك اللحظات لا أملك سوى أن أتوقف ثم أفكر في ما يعيقني عن تححقيق النتيجة المرجوة ثم أعود للعمل مرة أخرى، لكن أن أستقيل.. هذا ليس خياراً

عندما تشعرين بالإستسلام.. ماذا تفعلين من أجل تحفيز نفسك ؟

لم أشعر أبداً بالإستسلام فهو شئ في شخصيتي، فعقليتي لا تعترف بالإستسلام، ولكن ما يحفزني للمضي قدماً هو النظر إلى أين بدأت وأين انا الآن، وهذا ما يشعرني وكأنه لاتوجد طريقة للتوقف الآن، فأنا لم أصل إلى هذا الحد لكي أتوقف الآن،  إذا بقيت على نفس المستوى من التركيز والمثابرة فسأذهب إلى حيث أريد أن أذهب

ولهذا فالإستسلام ليس خياراً بالنسبة لي وانا مستمرة حتى أصل إلى النتائج التي أريد الحصول عليها بأي ثمن، من المؤكد أنه ستكون هناك عقبات وتحديات على طول الطريق ولكن كل شئ في الحياة له حل،  يمكن التغلب على كل شيء في الحياة لأننا نحن الذين نضع أنفسنا في عقلية الإستسلام، هي مسألة نفسية لا أكثر، ولهذا فأنا لا أعطي لعقلي فرصة لمجرد التفكير في هذا الإتجاه

كيف تحولتي من الكتابة إلى كتابة الأغاني ؟

تأليف الأغاني دائماً ما كان موجود، فقد كنت  بكتابة الأغاني منذ أن كنت في الحادية عشرة من عمري، فقد كنت أعبر عن حبي للموسيقى عن طريق الكتابة، لم أتخيل أبداً أني سأكتب شيئاً سوف يتحول إلى أغنية ويغنيها مطرب ما في يوم من الأيام، أعتدت على كتابة الأغاني لنفسي فقط، بالنسبة لي ، كانت مثل هواية بجانب الكتابة لأنه منذ أن كنت في الجامعة ، كان الناس يقولون إنني كاتبة جيدة، ثم بدأت العمل في المجلات فبدأت اكتب أكثر، وبدأت أدرك حقيقة أنني كاتبة موهوبة

ومع ذلك لم أحظى بفرصة مشاهدة أغنية من أغنياتها خرجت إلى النور حتى عملت مع هشام خرمة والذي كان يرغب في أغنية مبهجة تتحدث عن السعادة، وعلى الرغم من أنه لم يرى كتاباتي السابقة إلا أنه كان يعلم إني معبرة جداً، لقد قال لي “أشعر أن بإمكانك كتابة شيء يستحق الغناء ، وكتابة الكلمات ، لماذا لا تجربيها؟”

كان من الواضح إني كنت مرعوبة بعض الشئ في البداية لأنني لم أقم أبداً بعميلة كتابة لأغنية بالمفهوم الإحترافي ومع ذلك قلت له “سوف أخوض التجربة وسنرى ماذا سيحدث”، وعندما خرجت الأغنية إلى النور كانت رائعة للغاية أحبها الناس وأصبحوا مرتبطين بها

منذ ذلك الوقت وكلما يعطيني فرصة لكتابة أغنية ما أكون على مستوى توقعات الجميع، لقد علمت أن هذا هو مصيري ولكنيكنت أنتظر الفرصة المناسبة لكي أشاركه العالم، ولهذا فبالنسبة لي فالأمران متوازيان تماماً، الكتابة وكتابة الأغاني ولكن تلك الأخيرة ظهرت بعد وقت طويل من مسيرتي المهنية كمؤلفة وكاتبة