عوامل كثيرة تؤثر على الوزن، منها الوراثة والعمر والجنس والعادات والنوم وحتى المكان الذي تعيش وتعمل فيه. والمشكلة الأكبر اننا لا ندرك تلك العوامل ودائما نفكر في النظام الغذائي أوكحل سريع لمشكلة زيادة الوزن، بدلاً من إيجاد حلاً طويل الأجل لتحسين صحتنا بصفة عامة. وعندما نفقد بعض الكيلوجرامات نتخلي بكل سهولة عن ذلك النظام الغذائي ونستعيد الوزن الذي فقدناه وكأنك يا أبو زيد ما غزيت! والحل ببساطة يتطلب تغيير نمط حياتنا ككل

ومع إن التغيير هو سنة الحياة نحن نهدر الكثير من أعمارنا في محاولات فاشلة للتهرب والتحايل على التغيير، بحجة اننا لا نستطيع الخروج من المنطقة الآمنة، تلك الصخرة التي تتحطم عندها معظم إمكانيات وطاقات البشر الكامنة. لا انفي أن التغيير مؤلم في كثير من الأحيان ولكن نتائجه مجزية

تغيير نمط حياتك هو أهم خطوة في الطريق نحو حياة صحية. علينا أن ندرك أن اي تغييرات لنمط الحياة هي عملية تستغرق وقتًا، وتتطلب الكثير من الدعم حتى نتمكن من الالتزام لأن الاستمرار ليس سهلا. لابد للإنسان ان يضع خطة ذكية تؤهله للنجاح. والبداية تكون بأهداف صغيرة ونبدأ خطوة بخطوة

 

أولا: الخطة

ضع خطة ستلتزم بها وكن واقعيا ومحددًا. تريد ممارسة رياضة؟ قم بتحديد النشاط الذي يمكنك تأديته من مشي أو سباحة أو ذهاب للجيم والوقت الذي يمكنك أداء النشاط فيه. اكتب خطتك واسأل نفسك إذا كنت واثقًا أن هذه الأهداف واقعية أم أنك تحلم؟ إذا لم تكن واقعية، فابدأ بخطوات أصغر. اطبع خطتك وضعها حيث ستراها… على مرآة الحمام أو على باب الثلاجة وقم بوضع تذكير على التليفون حتى لا تجد أي عذر للنسيان أو تجاهل الخطة

 

ثانيا: تغيير سلوك واحد ثم آخر

تتطور السلوكيات غير الصحية على مدار وقت طويل، لذا فإن استبدال السلوكيات غير الصحية يتطلب وقتًا ايضا. كثير من الناس يفشلون لأنهم يحاولون تغيير الكثير وبسرعة. لابد من التركيز على سلوك واحد للتغيير وعندما يصبح هذا السلوك عادة، أضف سلوك غير صحي آخر مثل النوم في وقت متأخر مثلا

 

ثالثا: إيجاد شريك أو شركاء في الخطة

سواء كان صديقًا أو زميلًا في العمل أو الزوج، فإشراك شخصًا في رحلتك سوف يبقيك متحمسًا وملتزما. ربما سيشجعك الشريك في الذهاب إلى الجيم في أوقات كسلك أو سيتوقف عن التدخين معك. وتحدث مع الشريك عن خطتك دائما فعندما تتحدث عن خطتك تصبح الخطة جزءا منك ويصبح التخلي عنها أكثر صعوبة

 

رابعا: لا تخشى طلب المساعدة

إذا شعرت بالإرهاق، اطلب الدعم من المحيطين بك، فمثلا يمكن للأسرة ان تساعدك في إعداد وجبات صحية والبعد عن إغراءات الوجبات السريعة الغير صحية. وإذا تأزم الحال وشعرت إنك غير قادر على تحقيق أهدافك بنفسك، ففكر في طلب المساعدة من طبيب نفساني أو مدرب رياضي شخصي. طلب المساعدة لا يعني اللجوء لهم طول العمر، ولكنه قد يصبح حلا في المدى القصير يساعدك على فحص وتحديد الأهداف التي يمكن تحقيقها أو معالجة العوائق التي تقف في طريقك