الإحساس بالنعمة هو فعلا من اكبر النعم، ليس فقط لأنه يحسن من صحتك النفسية ويجعلك أكثر اقبالا على الحياة ولكن لأن هناك أبحاث علمية تأكد ان الإحساس الدائم بالامتنان يحسن من صحة جسمك بل ويساعدك في رفع مناعتك. ولابد أن كلا منا يشعر بالامتنان من الحين للآخر ولكن الهدف الحقيقي هو توجيه العقل من التفكير في الامتنان من حين لآخر إلى جعله طبيعة، وصفة دائمة بدلاً من حالة ذهنية مؤقتة. والبحوثات تأكد أن الأشخاص الممتنون يعتنون بأنفسهم بشكل أفضل وينخرطون في سلوكيات صحية وقائية مثل الرياضة بشكل دائم، والنظام الغذائي الصحي، والفحوصات البدنية المنتظمة.

وأكدت الأبحاث أن مشاعر الشكر لها نتيجة إيجابية في مساعدة الناس على التعامل مع المشاكل اليومية، وخاصة الضغط العصبي. وليس سرا ان الضغط العصبي مرتبط بالعديد من الأسباب الرئيسية للوفاة، بما في ذلك أمراض القلب والسرطان. والأشخاص الممتنون يميلون إلى أن يكونوا أكثر تفاؤلاً، وهي خاصية يقول الباحثون أنها تعزز جهاز المناعة بشكل كبير.

والسؤال المهم: كيف تدرب نفسك على الامتنان الدائم؟

 

فكر في شيء أو شخص تشعر بالامتنان له عندما تستيقظ في الصباح وقبل النوم ليلاً.

 

استخدم التأمل أو التسبيح كفرصة لممارسة الامتنان. خصص بضع دقائق كل يوم لإغلاق عينيك، والتنفس من الداخل والخارج ببطء، وركز عقلك على الأفكار الإيجابية فقط.

 

إذا شعرت بعدم الارتياح في العمل؟ فكر في شيء واحد أنت ممتن له بشأن عملك كل يوم. يمكن أن يكون الأمر بسيطًا مثل حديث مبهج مع أحد زملائك.

 

دوّن الأشياء الصغيرة التي تجعل يومك أفضل، مثل دقائق الهدوء القليلة التي قضيتها في طريقك إلى العمل، أو فنجان قهوتك المضبوطة مع شخص تحبه. وإذا كنت تواجه يومًا صعبا، يمكنك إلقاء نظرة على صفحات النعم التي دونتها في الأيام السابقة.

 

عود نفسك ان تشكر كل من حولك، والديك واخوتك واصدقائك وشريك حياتك. تعبير الناس عن الامتنان تجاه بعضهم البعض يخلق حلقة من ردود أفعال إيجابية ويُولد الثقة بين جميع الأطراف.

 

أشكر نفسك على العادات السيئة التي استطعت أن تُغيرها، مثل الإقلاع عن التدخين أو الكلام بعصبية وتهكم مع الآخرين.

 

إذا كنت لا تجد ما تشعر بالامتنان من أجله، ضع نفسك في مكان شخص يعاني من مصاعب أكبر من مما تعانيه انت. فزيارة المريض، على سبيل المثال، ستلهمك الامتنان لصحتك والذي قد تكون اعتبرتها أمراً مفروغاً منه.

 

البشر ينتظرون كثيرا حتى يستشعروا النعم التي بين أيديهم وغالبا ما يشعرون بالنعمة بعد زوالها… فيتحسروا على الوقت الذي اهدروه في تأفف وشكوى بدل من ان يستمتعوا بتلك النعم. معظم السلوكيات سواء حميدة او سيئة تتغير بالتعود والمصابرة وبالعدوى أيضا ممن حولك لذلك فلابد ان تكون حريص على الدائرة المحيطة بك. وفي النهاية إذا اتقنت فن الإحساس بالنعمة، سيصبح الامتنان جزء لا يتجزأ منك وستصبح أحد هؤلاء المحظوظين الذين يشعروا بالامتنان لأصغر الأشياء.